كيف نساعد طفلنا على الالتحاق بالصف الأول؟

تُعدّ فترة الانتقال من الروضة إلى المدرسة فترةً معقدة. كيف يمكننا اجتياز هذا التغيير بسلاسة؟

نصائح للآباء لمساعدة أطفالهم على الانتقال بنجاح من مرحلة رياض الأطفال إلى الصف الأول الابتدائي والتعامل مع التغييرات المتوقعة.


تعتبر فترة الانتقال من روضة الأطفال إلى المدرسة فترة معقدة بالنسبة للوالدين ولأطفالهم. إلى جانب الحقيبة الثقيلة المليئة بالكتب، يمتلك الطفل أيضًا “حقيبة” مليئة بالتوقعات. تتضمن نفس التوقعات من بين أمور أخرى، إنجازاته الأكاديمية وإنجازاته الاجتماعية: يريد الجميع أن يكون طفلهم متميزًا وشعبيًا، وإذا أمكن محبوب المعلمة أيضًا.


كيف يمكننا أن نمر بهذا التغيير بسلام؟

  • يجب أن نتذكر أن أي تغيير، بالأخص التغيير الجوهري من هذا النوع، يتطلب فترة تكيف تبدأ خلال سنته الأخيرة في الروضة. لذلك، يجب السماح للطفل وكذلك لوالديه، مواجهة مكان الخوف وفهم أن كل فترة تكيف تستغرق وقتًا وليس هناك فائدة من تسريع العمليات. يتحمل الوالدان والمهنيون مسؤولية إظهار المرونة وتقوية الطفل خلالالفترة الصعب وفي هذه الأثناء (فقط في الوقت الحالي) تنحية جميع المطالب التي تجلب معها الكثير من الضغط.

  • يركز العديد من المهنيين وأولياء الأمور على أشياء “أكاديمية” مثل معرفة الأرقام والحروف بالإضافة إلى التركيز على المهارات الحركية الدقيقة وإهمال النضج العاطفي، وهو في الواقع أحد الخصائص المهمة للاستعداد للصف الأول. تمامًا مثلنا نحن الكبار، لن يكون الطفل حراً في تعلم أشياء جديدة قبل أن يتعلم عن بيئته، يعرف قواعد السلوك المتوقعة منه في الإطار ويشعر بالثقة الكافية للتصرف فيه. لهذا السبب نحتاج إلى التأكيد على هذا المجال وتقويته أيضًا، جنبًا إلى جنب مع إعطاء مهام عملية.


إذا ما الذي لا يزال من الممكن فعله؟

  • جعل الطفل يشعر بالأمان للقيام بالأداء. إن الثقة التي يبديها الطاقم التربوي ووالديه تجاهه ستُذوت فيه في النهاية وتصبح “صوتًا” داخليًا. قوموا بتعزيز الجوانب الإيجابية فيه (وليس ما تريدون أن يكون) وركزوا عليها.
  • يجب شرح التغيير للطفل وحتى إظهار ما ينطوي عليه التغيير بشكل ملموس.

    تقدم العديد من الأطر أيام استقبال يتعرف خلالها الطفل ووالديه على المعلمة وكذلك البيئة المدرسية. هذا النوع من اليوم مهم للغاية – يجب ألا نتخله عنه بل نطالب به. بمجرد أن تصبح البيئة مألوفة والطفل (كما الوالدين) يرى وجهًا محبوبًا أمام أعينهم، على الرغم من أنه غير مألوف ، فإن مستويات القلق والتوتر تجاه التغيير ستنخفض بالفعل. في هذا النوع من اللقاءات، يمكن طرح جميع الأسئلة من أجل تهدئة الخوف وتذكر مرة أخرى أنه بمرور الوقت ستبدو الأمور أقل فظاعة وأن أي تغيير يتطلب وقتًا للتكيف.

  • يمكن للطاقم التربوي في الروضة التحدث مع الطفل عن التغيير المتوقع. يمكن حتى استخدام الوسائل المرئية (على سبيل المثال صورة لصف ومعلمة) لتشرح له الاختلافات وما الذي يتجه نحوه. إذا كان هناك أطفال آخرون من روضة الأطفال يستمرون معه في نفس الصف أو المدرسة، فقد يساعد ذلك في زيادة مستوى الأمان ويقلل من الشعور بالوحدة. من المهم ذكر هذا.

  • قد تساعد مجموعات التحضير للصف الأول أو حتى وقت التعلم المنزلي بشكل كبير على الاستعداد والنضج من حيث المتطلبات. من المهم عند العمل مع الطفل تعويده على ظروف المدرسة، أي اجلاسه خلف طاولة، تعويده على استخدام المقلمة التي تحتوي على ألوان وأقلام رصاص ومبراة وممحاة، بالإضافة إلى دفتر. مرة أخرى، من المهم التأكيد على أن القصد ليس جعل الطفل يتعلم المواد المخصصة لأطفال المدارس الابتدائية عندما يكون في سن البستان، ولكن الهدف هو أن يصل مستعدًا وبالتالي يشعر بالثقة في اللحظات التي يطلب فيها أداء مهام من هذا النوع. يجب أن نُكلف الطفل بمهام تتناسب مع مستواه، تشكل تحديًا وفي نهاية الأمر سيشعر بالكفاءة. بمعنى، ليس شيئًا صعبًا للغاية يحتاج إلى مساعدة مستمرة من شخص بالغ، ولكن من ناحية أخرى، ليس بالمهمة السهلة التي لا تتناسب مع مستواه المعرفي.

  • عدم التنازل عن اللعب! لا يزال طفلك طفلاً وبالتالي فهو لا يزال يتعلم العالم من خلال اللعب. يمكن الجمع بين العديد من عناصر معرفة القراءة والكتابة والحساب وحل المسائل الكلامية وتنظيم السلوك من خلال اللعب. اسمحوا لطفلكم بالبقاء في مكان “مرح” حيث يشعر بالأمان والسعادة.


أهم شيء قبل أي تغيير هو أخذ نفس طويل وتذكر أنه بقدر ما نرغب في منع الإحباطات في حياته، لا يمكننا ذلك، ولكن التواجد بجانبه، تقويته ومساعدته على تجاوزها بنجاح هو دائما ممكن.


محتوى مشابه وجذاب