فيما يلي مجموعة من الأسئلة والأجوبة حول التطور الحركي في السنة الأولى، والتي تمت كتابتها كجزء من برنامج على إذاعة حيفا. تمت كتابة الأسئلة والأجوبة بواسطة إستي ديكشتاين بيرمان، أخصائية علاج طبيعي، MscPT، مديرة مجال العلاج الطبيعي في تطور الطفل لواء الشمالي في صندوق المرضى مئوحيدت، وعضو مجلس إدارة الجمعية الإسرائيلية لتطور الطفل وإعادة تأهيله.
1. إذا ما هو بالضبط العلاج الطبيعي التطوري؟
العلاج الطبيعي مهنة إكلينيكية – مهنة تتعامل مع تشخيص وعلاج الرضع والأطفال الذين يعانون من تأخر أو قصور حركي وحسي – أي في مجال الحركة والإحساس. بالطبع، من أجل تحديد التأخيرات وأوجه القصور، نحتاج إلى معرفة متعمقة عن التطور الطبيعي.
2. لماذا الحركة بالذات مهمة جدا؟
تعتبر الحركة الطبيعية من أكثر الأشياء تعقيدًا في الطبيعة. يمكن لأجهزة الحاسوب أن تفوز في لعبة الشطرنج، ولكن لم يتم حتى الآن بناء أي آلة يمكنها تقليد تنوع وتعقيد الحركة البشرية.
الحركة هي أساس العديد من المهارات الأخرى – الإدراكية والتواصلية.
على سبيل المثال: الطفل الذي يجد صعوبة في تثبيت رأسه سيجد صعوبة في التركيز والابتسام لأمه.
سيجد الطفل الذي يواجه صعوبة في مد رجليه ويديه (عند حوالي سن 4 أشهر) صعوبة في استكشاف الألعاب والتعرف على العالم (بالمناسبة، مد الرجلين مهم أيضًا ويجب أن يمارس).
سيجد الطفل الذي يتأخر في الزحف صعوبة في استكشاف محيطه والشعور بالتحكم. أي أن الحركة الجيدة والطبيعية توفر أساسًا لمجموعة متنوعة من المجالات التطورية.
3. إذا كيف نعرف أن طفلنا يتطور بشكل سليم من حيث الحركة؟
بشكل عام، ننظر إلى محورين رئيسيين – التوقيت والجودة. لكل شيء يوجد مدى طبيعي. هذا ليس علم دقيق.
في البداية، تتنوع حركة المولود تتعدد وتستخدم الجسم كله. وكذلك كان الأمر في الرحم (الحركة شيء قديم يمكن رؤيته في الأسبوع التاسع داخل الرحم).
في عمر شهرين تقريبًا، يكون التحكم في الرأس أفضل والطفل يركز ويبتسم.
هذه هي الطريقة التي نستمر بها في النظر إلى ما نسميه المعالم – الانقلابات (أول من البطن إلى الظهر في حوالي سن 4 أشهر ثم من البطن إلى الظهر في حوالي سن 6 أشهر) ومن ثم الزحف المحوري (عند سن 6 أشهر تقريبا) وبعد ذلك الزحف على البطن، زحف على ستة، الجلوس (نطاق من 7 -10 أشهر تقريبًا) الوقوف والمشي.
لكنه مهم – نحن نتحدث عن تسلسل مرن. يزحف بعض الأطفال أولاً ثم يجلسون، والبعض يقف ثم يجلس بمفرده. نريد أن نرى نطاقًا عمريًا حيث تحدث الوظيفة.
من حيث الجودة – هناك العديد من الأشياء التي يجب فحصها –
أ. هل الحركة متناسقة؟ من جيل حوالي 4 أشهر نرى خطًا متوسطًا – خطًا وهميًا يقطع الجسم بالطول ويقسمه إلى اليمين واليسار. يجب أن تتم الحركة بكلتا اليدين والرجلين على سبيل المثال. إذا رأيتم أن إحدى يديه لا تعمل بشكل جيد، فعليك إجراء فحص.
هناك أشياء تبدأ أولاً من جانب ثم في وقت لاحق من الجانب الآخر فقط. على سبيل المثال، الانقلابات – عادة ماينقلب لجهة واحدة، ولكن بعد حوالي أسبوعين من المحاولات نتوقع أن نرى أن الطفل قادر على الانقلاب في كلا الاتجاهين.
ب. هل الحركة متدفقة ومتناغمة. كيف يمد الطفل؟ هل يزحف؟ يجلس من تلقاء نفسه؟ هل يتطلب الكثير من الجهد أم أنه سهل؟ هل الحركة سلسة ومتدفقة أم متقطعة وغير دقيقة.
4. يشعر الكثير من الوالدين بالقلق بشأن زحف أطفالهم. ما الذي يجب أن تبحث عنه عندما يزحف الطفل؟ ما هي النقاط المهمة؟
خلفية صغيرة عن الزحف. يعتبر الزحف معلمًا مهمًا جدًا. يمنح الطفل الفرصة لاستكشاف البيئة المادية والابتعاد عن الوالدين. بالطبع، مع الابتعاد يأتي الخوف والرغبة في الاقتراب مرة أخرى. وهذا يعني أن الزحف يسمح أيضًا بالتطور العاطفي.
غالبًا ما يذهب الأطفال الذين يبدأون في الزحف تحت الطاولات وخلف الأثاث – هكذا يتعلمون حدود أجسادهم ومحيطهم. أي أن هناك عنصر إدراكي معرفي مهم هنا.
الشيء الآخر الذي يحدث هو تطور اللغة. يبدأ الأطفال الزاحفون في توصيل المقاطع والمناداة بصوت عالٍ. مع الابتعاد، تأتي الحاجة إلى الاتصال بأحد الوالدين من بعيد. هذا يعني أيضًا عنصرا تواصليًا – لغويا.
يوفر حمل الوزن على يدين مستقيمة بسيطة، والتحكم في عضلات البطن والظهر وتقوية حزام الكتف أساسًا لتثبيت لوح الكتف والكتف وهو أمر مهم للمهارات الحركية الدقيقة – قبضة ناعمة، تحرير طوعي (فتح راحة اليد).
إلى ماذا يجب النظر؟ كما قلنا – على التوقيت والجودة. متى وكيف. عند حوالي 7 أشهر من المفترض أن ترى براعم الزحف. سيبدأ البعض بالزحف على البطن – الكوماندوز. متناسق في بعض الأحيان وأحيانا غير متناسق. إذا لم يكن الزحف متناسقا، كما قلنا سابقًا إن التناسقؤؤأمر مهم، فمن الضروري فحص ما إذا كانت الأنشطة الحركية الأخرى متماثلة – المد والإمساك والانقلابات.
يزحف بعض الأطفال على أردافهم – يتمتع هؤلاء الأطفال أحيانًا بمرونة مفرطة ويثبّتون الجزء السفلي من أجسامهم ويتحركون بأيديهم أثناء الجلوس.
انتبهوا أن لتغيير البيئة عنصر مهم في الحركة. قد يؤثر السطح الذي يوضع عليه الطفل على أدائه الحركي. على سبيل المثال، يصعب الزحف على أرضيات باركيه ملساء. من ناحية أخرى، تتمتع الإسفنج الصلب بقدرة أكبر على الاستجابة وهذا يمكن أن يجعل الزحف أسهل.
يوصى أحيانًا بالتوقف والنظر إلى البيئة التي يعمل فيها الطفل. ربما يجب نقل الأشياء بعيدًا وفتح مساحة للزحف. ربما يجب نشر عوائق منخفضة للسماح للطفل بالمرور فوقها. ربما تجريد الطفل من ملابسه وابقائه في الحفاظة إذا كانت الملابس تعيق حركته. يعاني بعض الأطفال من تعرق القدمين. ربما يجب الباسه جوارب مضادة للانزلاق؟ إن تجديد النظرةر والتغيير قليلاً في بعض الأحيان يغير النشاط الحركي.
5. وماذا عن الجلوس؟ قالوا ذات مرة إنه لا يجب اجلاس الطفل حتى يجلس بمفرده...
هنا أيضا يتعلق الأمر متى وكيف.
الجلوس مهم جدا للتطور. إذا وضعنا أنفسنا في مكان الطفل – من ارتفاع 20 إلى 30 سم، يرتفع الطفل فجأة إلى ارتفاع حوالي 50 سم. يزداد مجال الرؤية وكذلك الإلمام بالبيئة.
بصرف النظر عن ذلك، يتم تحرير كلتا اليدين للاستكشاف المشترك واللعب – يمكن وضع في الحاوية والاخراج منها، الرمي لمسافة، توصيل قطع ألعاب مختلفة. هذه كلها أمثلة على نشاطات معرفية. وهو أساس التفكير الرياضي والهندسي، السبب والنتيجة.
الشيء الآخر الذي يحدث هو اصدار أصوات جديدة. تعمل أعضاء البطن بشكل أفضل، الحجاب الحاجز والقصبة الهوائية والحنجرة. الطفل قادر على إصدار صوت جديد. تنضم المقاطع وتظهر إيماءات جديدة.
يكتسب معظم الأطفال مهارة الجلوس المستقل في سن 9 أشهر. يجب النظر إلى الأطفال المتأخرين على أساس كل حالة على حدة، ولكن قد يكون من المفيد المساعدة على الجلوس بطريقة مضبوطة ومعدلة للسماح لهم بتجربة جميع الاحتمالات التي يوفرها الجلوس.
وهنا نقطة أخرى – كل معلم جديد يكتسبه الطفل يغير أيضًا موقف البيئة تجاهه. يُنظر إلى الطفل الذي يبدأ في الجلوس بالفعل على أنه “طفل أكبر”. الطفل الذي يبدأ في المشي – كولد صغير. مع تغير وجهات نظر البيئة، يتغير التواصل معه – التوقع، النداء اللفظي. يؤثر هذا طبعا على تطوره. كل شيء متداخل. الحركة واللعب واللغة وتأثير البيئة.
6. والمشي؟ متى يتوقع حدوثه؟ كيف نعرف إذا كان سليما؟
يبدأ المشي عادة في جيل السنة. يوجد دائما المبكرون والمتأخرون جدا. إذا كان الطفل في سن عام ونصف من العمر ولم نرى بعد براعم المشي، فعليكم الذهاب لفحص طبيب ومعالج طبيعي.
للمشي، يحتاج الطفل إلى توازن جيد والقدرة على التحرك للأمام. لهذا السبب سنرى الأطفال يتدربون كثيرًا على الوقوف دون دعم ودفع عربة أو كرسي في الغرفة. المشي هو عمل معقد للغاية. يتطلب انتصاب القامة، التحفيز، قوة شرايين وتحمل القلب والرئة.
السؤال الذي يشغل الوالدين عادة هو متى سيمشي الطفل. لكن النطاق الطبيعي واسع.
عند المشي نود أن نرى التناسق بين الرجلين. في البداية لا يوجد الكثير من الحركة في الكاحل (على عكس البالغين). فقط في حوالي سن الثالثة، نرى حركة مسيطر عليها بشكل أكبر ومفصولة.
لاحظوا أنه في البداية سيتم رفع اليدين وتثبيتهما. مع استخدام اليدين ستنخفض للأسفل وستكون حرة لجمل الأشياء.
7. إذا كان يمشي بالفعل، فمتى يجب أن يشتري حذاء؟
عادة ينصح إتاحة أسبوعي-ثلاثةن من المشي بحيث يكون الطفل بدون حذاء (حافي) وبعدها فقط شراء حذاء. لا يزال الأمر يستحق النظر إلى الصورة الأكبر. إذا كنت من أفراد الأسرة التي تتجول كثيرا، إذا كان الطفل ينزعج من الجلوس في عربة الأطفال، أو إذا تعرقت قدميه – كل حالة على حدة. لا توجد قواعد مطلقة في التطور. يمكن أن يكون مع حذاء لعدة ساعات في الخارج وخلعه في البيت على سبيل المثال.
في بعض الأحيان نوصي الأطفال المرنين بشكل خاص أو مع عدم ثبات الكاحل تجربة الأحذية للحصول على ثبات في المفصل. هذا هو- كل حالة على حدة.
في التطور الطبيعي، يجب أن يكون الحذاء مرنًا ولكنه ثابتا مع عزل جيد من البيئة ويمكن تنظيفه.
8. ما الذي يمكننا فعله كوالدين للمساهمة في التطور الحركي لأطفالنا؟
في البدء التوقف والمشاهدة. سواء على الطفل أو على البيئة.
هل البيئة والركيزة (المساحة تاموجود فيها الطفل) تسمح بالحركة؟ هل فرشة النشاط ناعمة للغاية بحيث “يهبط” الطفل داخلها أم قاعدة ثابتة تتيح له العمل؟
كيف تضعون الطفل؟ يحتاج الأطفال إلى وقت للاستلقاء على بطنهم. منذ تعليمات وضع الطفل على الظهر، نرى المزيد من الصعوبات في السيطرة على تقويم الرأس. يجب أن يكون الوقت الذي يتم قضاؤه في الترامبولين والسال كال متوازناً مع الوقت الذي يقضيه في الاستلقاء المستقيم.
الاستلقاء على البطن مهم لتطوير عضلات الرقبة والظهر والرجلين. كفات اليدين الموضوعة على السطح تُفتح ببطء ويتم بناء الأقواس.
ماذا عن الاستلقاء على الجانب؟ كل جانب على حدة.. سيؤدي ذلك إلى تحفيز عصلات الرقبة الجانبية والبسط (المد) وكذلك عضلات الصدر.
بالمختصر- قوموا بالتنويع.
الألعاب – كم عدد الألعاب التي تضعونها حول طفلكم؟ فكروا في نفسكم محاطين بالمنبهات – الرؤية، السمع، اللمس. يفضل البعض منا فقط الفرار إلى غرفة هادئة. اختاروا لعبة أو لعبتين، دعوا الطفل فحصها والتعرف عليها. يمكنكم السماح باختيار بين اثنين ولكن تجنبوا الافراط بعدد الألعاب.
المكان الذي تضعون فيه اللعبة أيضًا. ربما تعلقونها في خط الوسط؟ ربما على الجانب. ربما تبعدوها قليلاً لتشجيع الزحف المحوري أو الزحف إلى الأمام؟ ما هو الصحيح بالنسبة لطفلكم؟
وأين أنتم؟ بجانبه؟ هل تشجعون البحث والاستكشاف؟ تستكشفون بدلا عنه؟ امنحوه الوقت والهدوء.
والبيئة الأوسع- هل هي صاخبة، مكتظة؟ الأطفال الصغار- التكامل-مزيجهم الحسي لا يزال يتشكل. التخفيز الحسي القوي لا يتناسب مع قدرات التنظيم.
هل الألعاب تحفز الاستكشاف والنشاط؟ في كثير من الأحيان نما الطفل عندما بلغ عمره 8 و 9 أشهر بالفعل ولكن الألعاب لا تزال موجودة بلا داعي. يمكن إضافة ألعاب السبب والنتيجة، أوعية أو علب يمكن ادخالها ببعضها البعض، لوحات اللعب.
9. ماذا عن الشاشات؟ هل ينصح بها؟
توجيهات منظمة أطباء الأطفال في إسرائيل هي التجنب حتى عمر سنتين. فكروا لحظة كيف يؤثر الهاتف المحمول على الاستكشاف والحركة التلقائية لطفلكم. فكروا في أنفسكم كأطفال.
من واقع تجربتي الشخصية، لا يصبح الأطفال فقط بل أيضًا الأطفال الرضع أكثر جلوسا-ثابتين في مكانهم. أكثر في السال-كال، أكثر أمام الشاشات.
10. ذا اعتقدنا أن هناك شيئًا خاطئًا في تطور الطفل؟
لا تبقوا مع هذا الأمر وحدكم. مراكز رعاية الأمومة والطفولة (تيبات حلاف) هي أماكن جيدة لمشاركة الخوف- أمام الممرضات وفي الفحوصات الطبية هناك أو لأطباء الأطفال.
تقوم المعالجات الطبيعيات بإجراء اختبارات موثوقة ومعتمدة، كما يمكنهن الارشاد والعلاج. في بعض الأحيان يمكن أن يتغير الأمر خلال لقاء واحد، ويحتاج الأمر أحيانًا إلى المزيد.