معلومات لأولياء الأمور حول نقص الانتباه والتركيز ADHD

تم تسمية اضطراب نقص الانتباه والتركيز، مع أو بدون فرط النشاط، بأسماء كثيرة في الماضي. اليوم اسمه ADHD مترجم للعربية: اضطراب في الانتباه وفرط الحركة.

ما المعنى؟ عن ماذا نتحدث؟

كثير من الأطفال لديهم في بعض الأحيان مزاج مفعم بالحيوية. يحبون أحيانًا الانتقال من مكان إلى آخر، الانتقال من من نشاط إلى آخر، وأحيانًا يكون جسمهم غير هادئ، يحبون لمس الأشياء وفحصها من جميع الزوايا. في بعض الأحيان لا يطلبون الإذن، لأن دافعهم أسرع من قدرتهم على التحكم. أحيانًا يتحدثون كثيرًا، أو يتحدثون خلال حديث الآخرين، أو يجدون صعوبة في انتظار دورهم في اللعبة. قد يغضبون بسرعة ثم يهدأون بسرعة.

 


هل كل هؤلاء الأطفال يعانون من اضطراب نقص الانتباه والتركيز؟

الإجابة: لا. الأطفال المصابون باضطراب الانتباه والتركيز لديهم سلوكيات كما ذكرت أعلاه، ولكن ما يميزهم هو أن هذه السلوكيات تفوق وتتجاوز النسبة المناسبة لأعمارهم، وأن هذه السلوكيات تظهر في العديد من الأماكن وليس فقط في مكان واحد مثل المنزل أو في الروضة، و أنها تتعارض مع تطور الطفل. إنها تعيقه من الحفاظ على علاقات طبيعية مع البيئة، التواصل مع الأطفال الآخرين، أو التقدم والتعلم. في هذه الحالات، يعانون من اضطرابات الانتباه والتركيز.

 


كيف يمكن أن يعاني الكثير من الأطفال من هذا الاضطراب؟

يعد اضطراب نقص الانتباه والتركيز ظاهرة شائعة جدًا. حوالي عشرة بالمائة وأكثر من الأطفال لديهم هذا الاضطراب. وهذا يعني أنه يوجد في كل صف أو روضة أطفال 3-5 أطفال يعانون من هذا الأمر. هناك العديد من الأمراض الشائعة: ارتفاع ضغط الدم، تصلب الشرايين، أمراض القلب، وارتفاع لكوليسترول. الناس غير كاملون. يمكن أن يعانون من العديد من الأمراض المختلفة، بما في ذلك اضطراب نقص الانتباه.

 


هل هذا هو مرض حقًا؟ وما هي مسبباته؟

في معظم الحالات، نتحدث عن ميل وراثي عائلي، مما يعني أن الطفل لديه أشقاء أو حتى والدين عانوا أو يعانون منه، بشكل حاد أو خفيف.

في الوقت نفسه، يوجد للبيئة تأثير ملحوظ على مهارات الانتباه. يبحث العقل البشري دائمًا عن الطريقة السهلة، ويتدرب على العمل بهذه الطريقة. على سبيل المثال – مشاهدة الكثير من التلفاز أو لعب ألعاب الحاسوب السريعة – والتي تبدو طبيعية للغاية ومميزة للدماغ – ضارة لتطور الانتباه والتعلم، وتحد من التواصل الإبداعي والإنتاج.

إذا كانت بيئة الطفل مليئة بالمحفزات، يعتاد الدماغ على العمل من محفز إلى محفز. مع البيئة التي تقمع عاطفيا، فإنها تضعف القدرة على الانتباه. إذا كان كل فرد في الأسرة يعاني من صعوبات في الانتباه، فهناك تأثير متبادل ونمط مماثل بينهم. يتعلم دماغ واحد من دماغ آخر، ويتفاعل مع البيئة ويخلق أنماطًا للعمل.

لذلك، يكاد يكون من المؤكد أن البيئة الغامرة، والانخراط في وسائل الإعلام الإلكترونية، وكذلك الضغط العاطفي والاجتماعي في المجتمع الحديث، وندرة وجود بيئة داعمة، هادئة، تواصلية ودافئة، تؤدي بلا شك إلى تكثيف وتفاقم مظاهر اضطرابات التطور مثل اضطراب نقص الانتباه.

نادرًا ما يرتبط الاضطراب بأمراض أخرى مثل اضطراب الغدة الدرقية أو الصرع.

في كثير من الأحيان يكون اضطراب الانتباه مصحوبًا بصعوبات أخرى مثل: الإحجام (تعقّد الأمور)، صعوبات اللغة والكلام، صعوبات سلوكية، تعلمية، وفي المهارات الاجتماعية.

 


هل هو مرض جسدي أم مرض عاطفي؟ هل الطفل الذي يعاني من ADHD هو طفل مضطرب؟

هذا اضطراب جسدي، خلل بيولوجي في الدماغ، سواء كان خلقيًا أو ما إذا كانت هناك مكونات مكتسبة: لذلك فهو اضطراب “عصبي-سلوكي”. لذلك فإن هؤلاء الأطفال ليسوا مضطربين، ولكنهم يواجهون مشكلة ويحتاجون إلى المساعدة.

 


لماذا للا يعتبر اضطرابًا عاطفيًا ولكنه اضطراب "عصبي-سلوكي"؟

عندما يقولون “اضطراب عاطفي” فهذا يعني: رد فعل لبعض المواقف الصادمة.
أي – يجب أن يكون هناك سبب قوي وواضح لذلك في بيئة الطفل (الأسرة، روضة الأطفال،)
يمكن أن يتجلى الاضطراب العاطفي في حد ذاته في ضعف الانتباه والتركيز، وفي التطور المعرفي.

أي: يجب تحديد الاضطراب العاطفي كسبب خارجي للمشكلة.
ولكن قد يعاني الأطفال المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه أيضًا من صعوبات عاطفية.

لا يوجد سؤال عن السبب والنتيجة هنا. من الضروري تحديد كل من اضطراب الانتباه والمظاهر العاطفية وعلاج كليهما.

 


لماذا تعتبر هذه مشكلة "بيولوجية" أو "عصبية"؟

لأن هؤلاء الأطفال يعانون من نقص في آليات التحكم في دماغهم. يمكن أن يكون الخلل خفيفًا أو شديدًا، وبالتالي سيكون هناك أطفال يعانون منه بشكل خفيف أو شديد.
يمكنك مقارنة تشغيل هذه الآلية بتشغيل نظام التحكم في إشارات المرور في مدينة كبيرة مثل تل أبيب.

إذا كان النظام لا يعمل – فإن حركة المرور عالقة. سيقود بعض السائقين بتهور، يقتحمون حركة السير ويقودون بسرعة فائقة في أي مكان متاح. سيظل بعض السائقين عالقين في أماكنهم ولن يتقدموا نحو هدفهم.
وكذلك دماغنا – عندما لا يعمل نظام التحكم بكفاءة، فتصبح بعض الأنشطة التي يقوم بها الدماغ سريعة وغير مروّضة، وبعضها يتوقف.
يمكن أن تكون النتيجة حدوث نشاطًا مفرطا، ارتباكًا، أرقًا، فرط في الحركة وحدوث شغبًا. اندفاع.
يمكن أن يكون هناك أيضًا نقص في التركيز، السرحان، الفشل في إكمال المهام، البطء والارتباك.
هناك أطفال لديهم كلا الشكلين – “النشاط” (= فرط النشاط) و “السرحان” معًا.
يوجد أطفال يوجد لديهم شكل واحد فقط.
أي أنه ليس مرضًا نفسيا، أو اضطرابًا، ولكنه اضطراب “عصبي-سلوكي”، أي أنه نتيجة لخلل عصبي في نظام الانتباه فإن السلوك يتأثر. ولكن أيضًا: نتيجة لتأثير البيئة، هناك تغييرات في الأداء البيولوجي. للأفضل أو للأسوأ.

 


ولكن أين عواطفنا؟ بعد كل شيء، كل شخص لديه مشاعر، وهي تؤثر على أدائه وانتباهه...

في الواقع، كل ظاهرة عاطفية هي عملية تحدث في الدماغ، لذلك لا يوجد فصل بين عواطفنا ودماغنا. ما يحدث في دماغنا يتم تفسيره في المشاعر العاطفية والتعبيرات الوظيفية.
يمكن القول أن “القلب” و “الضمير” يقيمان فعليا بداخلنا، يؤثران ويتأثران بكل ما يحدث داخلنا وحولنا.

يجب أن نتذكر أن سمة الانتباه هي سمة مثل كل السمات. مثلما يوجد أطفال سمينون ونحيفون، قصيرون وطويلون، يفكرون بسرعة أو يفكرون ببطء، كذلك هناك أطفال لديهم قدرة تركيز عالية أو منخفضة. عندما يكون الخلل شديدًا (تمامًا مثل النحافة الشديدة أو قصر القامة الشديد) – فهو اضطراب.

 


وماذا يحدث لاحقًا عندما يكبر الأطفال؟

مثل أي سمة، فإن سمة الانتباه هي أيضًا سمة ترافقنا طوال حياتنا. مثل النظام الغذائي، فإن علاج القدرة على الانتباه يجب أن يكون ثابتًا وصبورًا، مع صعود وهبوط، لكن التغييرات لن تؤدي إلى القضاء على النزعة الفطرية، بل توجهنا كيفية التعامل معها.
على الرغم من النشاط، فإن “فرط النشاط” يقل مع تقدم العمر، ولكن الاندفاع يبقى من المهم تعليم الطفل التعامل مع هذه الشخصية، وكذلك قبولها.

 


كيف نشخص المشكلة؟

يتم تشخيص العدوى البكتيرية البلعومية عن طريق زراعة عينة من البلعوم. الالتهاب الرئوي – عن طريق تصوير الصدر. ارتفاع ضغط الدم: من خلال قياس ضغط الدم.
ولكن لا يوجد أس فحص تشخيصي طبي للـ ADHD.

يتم التشخيص بواسطة جمع معلومات سلوكية عن الطفل فقط. إذا كانت هذه المعلومات تتطابق مع المعايير المحددة لتشخيص اضطراب ADHD، وإذا لم يكن هناك سبب آخر للاضطراب، (مرض نادر أو مشاكل عاطفية وبيئية شديدة) – فيدور الحديث عن ADHD.

في الوقت نفسه – يجب علينا جمع المعلومات والحصول على انطباع إذا كانت هناك صعوبات إضافية مصاحبة للاضطراب، مثل الصعوبات العاطفية والتعليمية والاجتماعية والسلوكية.

 


ما هي هذه المعايير التي يحدد وجودها أنه اضطراب ADHD؟

يمكنك الحصول على استبيان يحتوي على جميع المعايير، والفحص مع الطبيب إذا كان طفلك يفي بها. تم نشر المعايير المقبولة في كتاب التشخيصات العقلية للجمعية الأمريكية للطب النفسي المسمى DSM-IV.

 


من يعالج هؤلاء الأطفال؟

يمكن مساعدتهم في العديد من المجالات. ولكن لا يمكن الشفاء من الخلل بشكل كامل.

من الممكن العمل على أجهزة ذات صلة فيها خلل لديهم، كما قيل من قبل – جهاز الشعور، الحركة واللغة – الأجهزة التي تحتاج أيضًا إلى التحكم. في غياب التحكم، توجد أحيانًا صعوبات في اللغة، التناسق، وكذلك في التفكير، في “الاستعداد للتعلم”.

يتم تنفيذ هذا العمل من قبل العيادات الوظيفية أو اللغوية، إذا كان ذلك ضروريًا بالفعل.
أثناء القيام بهذا العمل، يكتسب الأطفال عادات العمل والنظام والانضباط.
هذا العمل مهم – لكنه ليس الأول من حيث أهميته.

الأهم من ذلك بكثير أن يتلقى الوالدان التوجيه المناسب – للعمل وفقًا جدول يومي، قوانين التعزيز والعقاب. وهكذا أيضا المعلمة/معلمة الروضة.

وقد وجد أن من أهم الأمور في علاج اضطراب الانتباه هو إرشاد الوالدين.

قبل كل شيء، يحتاج الوالدين إلى تعلم كيفية التعامل مع أطفالهم عاطفياً بشكل صحيح. التحلي بالصبر، أن يكونا داعمين ومحتويين، عدم الغضب ومعرفة كيفية تحليل سلوك أطفالهم وعدم الرد عليهم بطريقة اندفاعية وعاطفية وغاضبة.

للوالدين – يتم تقديم هذا الإرشاد في عدة مراكز في البلاد: في المعاهد النفسية الخاصة والعامة. يمكن طلب المساعدة من مؤسسات الصحة النفسية التي تقدم المساعدة النفسية.

يوجد هناك كتب حول هذا الموضوع، على سبيل المثال كتاب “التحكم في الـ ADHD” تأليف بركلي والذي نشرته جليلة.
توجد في البلاد جمعية لأولياء الأطفال المصابينبالـ ADHD تسمى “جمعية معًا”.
تقدم الجمعية التدريب والمساعدة وتنظم لقاءات للمهنيين وأولياء الأمور.

تتلقى المعلمة/معلمة الروضة الإرشاد والمساعدة من قبل جهاز التعليم – يجب أن يساعدها أخصائي نفسي الذي يعمل في الروضة/الصف في التعامل مع سلوك الطفل وتشكيله.
أحيانًا يعاني الطفل من اضطراب شديد جدًا في نقص الانتباه، وتؤثر المشاكل سلباً على حالته العاطفية، لدرجة أنه من الضروري طلب المشورة النفسية. سيعرق الطبيب متى يجب الإحالة لمثل هذه الاستشارة.

 


وماذا بشأن العلاج الدوائي.

من بين جميع العلاجات، ثبت بلا شك أن العلاج الدوائي هو الأكثر فعالية.
أفضل دواء متوفر هو الريتالين. ستجد مادة بشأن هذا الموضوع لاحقا.
حتى الآن لم يتم العثور على مادة معالجة مثلية أو طريقة العلاج “البديلة” التي أثبتت فعاليتها. يمكن تجربة هذه الطرق إذا لم تكن ضارة.

لم يتم إثبات فعالية هذه الطرق علميًا – طبيًا.
ينصح عدم الاتباع بشدة أنظمة غذائية مختلفة وغريبة تجعل الطفل غير سعيد وقد تؤدي إلى تفاقم ردود أفعاله العاطفية، بما في ذلك الحد من السكر والغلوتين والشوكولاتة والحليب وما إلى ذلك.

 


وماذا عن العلاج النفسي:

في دراسة متعددة المراكز في جميع أنحاء الولايات المتحدة، تبين أن العلاج الدوائي له فعالية أفضل بكثير من أي علاج نفسي. ومع ذلك، هناك اعتراضات على هذه الاستنتاجات. في المتابعة طويلة المدى، وجد أن العلاج النفسي مفيد بالتأكيد.

ومع ذلك، خاصة في مرحلة الطفولة المبكرة، لا ننصح بالعلاج النفسي للطفل نفسه، بل بتوجيه الوالدين والنظام. لم يتم إثبات أن العلاج النفسي للطفل نفسه ينتج عنه أي تغيير في الأعراض. إن توفير الأدوات المناسبة للبيئة هو الذي سيحدث تغييرًا في سلوك الطفل.

في بعض الأحيان قد يستفيد الطفل من المشاركة في مجموعة تتعامل مع السلوك المسيطر أو تشكيله.

 


ما هي العوامل التي تعالج اضطراب الانتباه والتركيز؟

يُنصح جميع الأطراف المعتمدة الذين تلقوا تعليمهم في مؤسسات معترف بها في دولة إسرائيل:

في مجال الصحة النفسية: أخصائيون نفسيون، عاملات اجتماعيات إذا تم تدريبهم على علاج وتوجيه الوالدين.
في مجال الطب التطوري – أطباء تطور الطفل، أطباء الأطفال، أطباء أعصاب الأطفال والأطباء النفسيين للأطفال – يمكن أن يكون كل منهم “العامل المركزي” في علاج الطفل، بشرط أن يكون على دراية باضطراب ADHD بشكل يومي ولديه خبرة.
في المجال الطبي التكاملي – العلاج الطبيعي، العلاج الوظيفي، معالجات النطق، معلمات مدارس وروضات التربية الخاصة – يمكن لهؤلاء المتخصصين المساعدة في علاج الاضطرابات المصاحبة – العيوب الحركية، اللغوية والتعليمية..

المعالجات العاطفيات في التعبير والإبداعهم خريجات مع درجة الماجستير مع تدريب متعمق في علم النفس وتخضعن لتدريب وإشراف مهنيين، كما أنهن مناسبات للعلاج.

ومرة أخرى – يجب أن يتضمن أي علاج في مرحلة الطفولة إرشادات والدية متعمقة! الانخراط في الجهات التي تقدم الرعاية في المدرسة.

لا أوصي بالمعاهد غير المعترف بها من قبل وزارة الصحة أو التعليم والمعالجين الذين ليس لديهم ترخيص أو مهنة معترف بها من قبل هذه الوزارات.

قد يرتكب الأشخاص غير المؤهلين، مهما كانت طريقة عملهم، أخطاء جسيمة، لا سيما في المجال العاطفي لنفسية الطفل (والوالد) الهشة، وخلق اعتمادًا غير صحي على المعالج، والتسبب بضرر.

احذروا أيضًا من التصفح غير المنضبط على الإنترنت. يمكن لأي شخص أن يكتب أي شيء على الإنترنت، أي هراء، وأي رأي شخصي لا أساس له من الصحة. يمكن لأي شخص أن يبلغ عما يريد، عن جميع أنواع “الدراسات” و “التجارب”. احذروا كثير! يفضل التشاور مع الجهات المؤهلة والمطلعة التي ذكرتها أعلاه.

 


العلاج الدوائي

تم كتابة الكثير عن الريتالين.
لكن من المثير للاهتمام أنه في الصحافة المهنية، أشارت عشرات الآلاف من المقالات العلمية في العديد من الصحف المحترمة – جميعها إلى الفعالية دون أدنى شك، وقليل من الآثار الجانبية.
من ناحية أخرى، في الصحافة الشعبية، هناك العديد من المقالات التي تذم الدواء. قرأت بعض هذه المقالات. هذه مقالات مغرضة، كتبها صحفيون وليسوا علماء، والمعلومات التي جمعوها مدعومة بجهات مثل منظمات الوالدين ضد الريتالين (ألي)، أو معاهد العلاج غير معترف بها. في إحدى المقالات، تم الاستشهاد بطبيب لا يعرف الموضوع بشكل احترافي، كان مخطئًا ووقام بالتضليل، بل ونشر اعتذارًا بعد ذلك.

في ضوء ذلك، كطبيبة، كل ما يمكنني فعله هو أن أحضر لكم المعطيات العلمية، الحقائق المختبرة والصلبة، وسوف وأنتك تفكرون ردة فعلكم كأهل.

يحتوي الريتالين على مادة تسمى “مثيلفنيدات” – وهو الدواء الأكثر فعالية لعلاج اضطراب الـ ADHD وله أقل آثار جانبية، من بين جميع الأدوية المتوفرة في البلاد.
إنه فعال للغاية في علاج الأطفال الذين يعانون من فرط النشاط، كثيري الحركة، كما أنه فعال جدًا في علاج الأطفال “السارحين” الذين يعانون من نقص الانتباه.
إنه يعمل بشكل مباشر على تحسين “نظام التحكم” الدماغي، حيث يزيد من توافر المواد البيولوجية غير الفعالة بدرجة كافية في الأطفال المصابين باضطراب الـ ADHD.
فعاليته حوالي 80-85 بالمئة من الحالات.

أظهر “البلاسيبو” (أدوية وهمية) أيضًا بعض الفعالية في الدراسات قصيرة المدى، ولكنها أقل بكثير من فعالية دواء الريتالين، وكانت الفعالية في الغالب قصيرة المدى.

 


يوجد في البلاد مستخضرات مختلفة:

10 مجم أقراص – موجودة في سلة الصحة، قصيرة الأمد – بعد 3-4 ساعات يتم إزالتها من الجسم (عن طريق الكبد والكلى). تأثيره الذروة فيها: من نصف ساعة إلى 3 ساعات بعد تناول الدواء.
هناك أيضًا مستحضرات ريتالين ذات “الإطلاق البطيء” والتي تسمح بالتأثير لمدة 6 ساعات (تسمى RITALIN SR20 – حبة يجب ابتلاعها كاملة)، أو لمدة 8 ساعات (RITALIN LA20/30/40 – كبسولة يتم ابتلاعها، أو إذابة وأكل محتوياتها عن طريق خلطها بمادة للدهن مثل منتجات الحليب اللزجة، المربى، الحمص أو الجبن) أو لمدة 12 ساعة (تسمى كونسيرتا، كبسولة بجرعات مختلفة يجب أن يتم ابتلاعها كاملة ولا يجب تفتيتها أو إذابتها)

بالإضافة إلى ذلك، يمكن استيراد أدوية بديلة في إجراء يتطلب موافقة وزارة الصحة:
لصقة ريتالين تسمى DAYTRANA يمكن وضعها على الجلد وتكون فعالة لمدة 10 ساعات. تعمل حبوب ADDERALL و FOCALIN و VYVANSE جميعها في آليات مشابهة لـلريتالين.

كل هذه تسمى “منشطات” لأنها تنبه بالفعل! إذا يتم تناولها بالقرب من وقت النوم – لا يمكن النوم.

 


هل لديها آثار جانبية خطيرة؟

كما هو الحال مع أي دواء، فإن للمنشطات أيضًا أعراض جانبية.
ولكن لم يتم إيجاد أعراض جانبية طويلة المدى.
لم يتم العثور على أي آثار على الأجهزة الحيوية في الجسم مثل جهاز الدم أو القلب أو الكبد أو الكلى. ولا يوجد ضرر دماغي.
لا تسبب الإدمان أو “التعلق” البيولوجي بجرعات يحددها الطبيب.
في الوقت نفسه – من الممكن حدوث تسمم من جرعة زائدة (مثل العديد من الأدوية الأخرى، مثل الأكامول!)

الآثار الجانبية المعروفة للمنشطات:

  1. فقدان الشهية
  2. اضطرابات النوم
  3. آلام في الرأس
  4. آلام البطن، غثيان
  5. حساسية
  6. الميل المتزايد إلى “التشنجات اللاإرادية (العَرّات)” وتفاقم حالة مرضى “توريت”
  7. هناك شك في تفاقم حالة مرضى الصرع
  8. ارتفاع قليل بضغط الدم

جميع الأعراض المذكورة قابلة للتحول – أي بإيقاف الدواء، تختفي الأعراض.

قد تكون هناك أيضًا تغييرات في الحالة المزاجية التي يمكن أن تكون مشكلة كبيرة في بعض الأحيان.

هناك أطفال سيستجيبون للدواء بتحسن إيجابي شديد في سلوكهم.
بعضهم سيستجيبون بصعوبة.
يُطوّر بعض الأطفال البطء، السرحان،وحتى الحزن والبكاء أو ردود الفعل القهرية والقلق.

لذلك من الضروري التحقق من مفعول الدواء، جدوى تناوله والآثار الجانبية لدى كل طفل. يتم ذلك عن طريق تعبئة استبيانات المتابعة قبل وبعد بدء العلاج.
في الغالب يكون من الضروري اللعب بالجرعة المناسبة، ولا يوجد خيار: ندور الحديث عن التجربة والخطأ، لأن نطاق العلاج يتراوح من 0.2 ملغم لكل كيلوجرام لكل جرعة، حتى 0.8 ملغم لكل كيلوجرام لكل جرعة.

لذلك، الشيء المهم هو – بعد الاستشارة الأولى مع الأخصائي، يجب أن تبقى على اتصال علاجي 2-3 مرات في السنة، على الأقل في السنة الأولى.

يجب أن يشمل اتخاذ القرار في تناول الدواء أيضًا مخاطر الآثار الجانبية.
يجب قياس ضغط الدم مرة واحدة أثناء تناول الدواء.
يجب على الأطفال المصابين بأمراض القلب استشارة طبيب القلب.
يجب مراقبة النمو.
عندما يكون هناك نقص كبير في الشهية، يوصى بالمتابعة والتشاور مع الطبيب المعالج.
ينصح بتناول الدواء في الصباح بعد الأكل.
وخلاصة القول: يجب أن يبقى كل من يتناول دواءً منشطًا تحت إشراف طبي مرة كل 1-12 شهرًا حسب الحالة.

يمكن تناول الدواء لسنوات عديدة دون مشاكل صحية.

بالإضافة إلى الأدوية المنشطة، في بعض الأحيان يتم استخدام أدوية أخرى، والتي تنتمي إلى مجموعات أخرى، وهذا يخضع لاعتبارات معقدة ليست المكان المناسب لتفصيلها هنا.

 


التأثيرات الاجتماعية:

إن تشخيص اضطراب نقص الانتباه ليس إعاقة، ولا تمنح حقوقًا اجتماعية خاصة في حد ذاتها.
إن تناول الدواء وهذا التشخيص لا يؤديان تلقائيًا إلى خفض الصورة لأغراض الخدمة العسكرية.
يوصى بأن يأخذ السائقون المصابون باضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه دواء الريتالين من أجل تحسين أداء قيادتهم.

 


يجب التذكر أن هذه ظاهرة شائعة قد تضر بنوعية الحياة، ولكن هناك طرق عديدة للتعامل معها، وفرص النجاح في التعامل معها عالية: بالاستخدام الصحيح للدواء- وبالأخص التعامل الملائم، يعيش غالبية الأشخاص الذين يعانون من اضطراب نقص الانتباه حياة طبيعية تمامًا.


محتوى مشابه وجذاب